اسئلة متكررة | خارطة الموقع | إتصل بنا | English
 
حجم الخط
     رئيس الوزراء يعلن ان الحكومة ستضمن جميع الودائع لدى البنوك العاملة في الاردن وبدون سقف حتى نهاية طباعة أرسل لصديق

[23/10/2008 16:30]

عمان 23 تشرين اول ( بترا ) اعلن رئيس الوزراء نادر الذهبي ان الحكومة ستضمن جميع ودائع المودعين والمواطنين لدى البنوك العاملة في الاردن وبدون سقف حتى نهاية العام القادم 2009 .

وشدد رئيس الوزراء على ان أموال المودعين لدى البنوك العاملة في الاردن في أمان تام وهي مضمونة ومحمية مؤكدا انه لم يحدث يوماً في تاريخ الاردن أن خسر مودع ولو جزءا بسيطا من وديعته .

كما اكد رئيس الوزراء خلال لقائه اليوم في مبنى البنك المركزي رؤساء مجالس الادارة والمدراء العامين للبنوك العاملة في الاردن ان جهازنا المصرفي لا يعاني من أي نقص في السيولة مضيفا ان السيولة متوفرة حيث يبلغ حجم السيولة الفائضة في السوق حوالي نصف مليار دينار، بالإضافة إلى شهادات إيداع وأذونات وسندات الخزينة بما قيمته (5) مليارات دينار.

وشدد رئيس الوزراء خلال اللقاء الذي حضره محافظ البنك المركزي الدكتور اميه طوقان ورئيس جمعية البنوك الاردنية الدكتور ميشيل مارتو انه لا توجد أزمة تسهيلات في المملكة، حيث بقيت معدلات تعثر سداد القروض عند معدلاتها الطبيعية بحوالي 4 بالمائة .

وقال لا توجد هناك مشكلة في الاقتراض ما بين البنوك، حيث تشهد معدلات الفائدة بين البنوك انخفاضاً واضحاً مؤكدا ضرورة اعطاء حوافز أكثر للبنوك التي ترغب في الاندماج مع بعضها البعض لافتا الى انه سيتابع هذا الامر شخـصيا مع محافظ البنك المركزي .

واكد رئيس الوزراء ان بنوكنا المحلية اثبتت قوتها ومنعتها أمام الصدمات الخارجية التي تسود قطاع المال في العالم الخارجي وذلك يعود بشكل رئيس إلى ما تمتلكه البنوك المحلية من خبرات وتجارب متميزة بالإضافة إلى التزامها بتعليمات وقوانين البنك المركزي الأردني، وسياسة البنوك الحكيمة في مراقبة نفسها وإتباع أفضل المعايير المالية والمحاسبية دولياً .

وعبر رئيس الوزراء عن شكره لادارات البنوك على وعيها التام وأدائها الجيد خلال هذه المرحلة الهامة التي يمر بها العالم بأكمله .

كما عبر عن الشكر لكافة البنوك والقائمين عليها على أدائهم المتميز في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية وتمويل المشاريع الاقتصادية الهامة في وطننا الحبيب كمشروع "سكن كريم لعيش كريم"، ومشروع خربة السمرا، ومشروع الديسي، والمشاريع الصناعية المختلفة.

كما اكد تقدير الحكومة لحرص البنك المركزي على قيام الجهاز المصرفي بدوره على أحسن وجه بما يضمن سلامة ومتانة الجهاز المصرفي.

واستعرض الذهبي ابرز المؤشرات الايجابية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال هذا العام والتي ساهمت في تعزيز مسيرة النمو الاقتصادي في المملكة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم .

وبين بهذا الصدد ان الناتج المحلي الإجمالي نما بالأسعار الثابتة خلال النصف الأول بما نسبته 6 بالمائة وارتفعت الصادرات الوطنية خلال الثمانية شهور الأولى من هذا العام بحوالي 35 بالمائة وارتفعت حوالات الأردنيين العاملين في الخارج بنسبة 11 بالمائة .

كما انخفض الرصيد القائم للدين العام الخارجي بحوالي 7ر1 مليار دينار ونما الدخل السياحي خلال الثمانية شهور الأولى من هذا العام بحوالي 22 بالمائة وارتفعت احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية لتصل إلى حوالي 8 مليارات دولار.

واوضح ان الحكومة تدرك بأن هناك مجموعة من التحديات التي ما زالت تواجه الاقتصاد الوطني والتي تتمثل بشكل رئيس بعجز الموازنة العامة وعجز الحساب الجاري وارتفاع معدل التضخم وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وقال ان العالم الخارجي يشهد حالياً حالة من الركود الاقتصادي جراء الأزمة المالية العالمية واقتصادنا الوطني ليس منعزلاً عن العالم الخارجي مما سيؤثر سلباً على قطاعات اقتصادية هامة كالصادرات الوطنية والسياحة وحوالات الأردنيين العاملين في الخارج .

وبين رئيس الوزراء انه تم مؤخرا تشكيل لجنة برئاسته وعضوية عدد من الوزراء ومحافظ البنك المركزي ورئيس جمعية البنوك ورئيس مجلس المفوضين في هيئة الاوراق المالية لمتابعة المستجدات وتاثيرها على الاردن وكيفية التعامل معها على المدى القصير والمتوسط والبعيد .

واكد بهذا الصدد ان تشكيل اللجنة جاء حرصا من الحكومة على متابعة المستجدات والتعامل مع كل المتغيرات بمرونة تامة وليس لادارة ازمة مالية باعتبار ان مثل هذه الازمة المالية غير موجودة في الاردن .

وقال انه ومع وجود هذه الحالة من الركود الا ان هناك اموراً ايجابية ستنعكس ايجابياً على مستوى حياة المواطن العادي حيث استمرت أسعار النفط الخام بالتراجع، وقد شهدت انخفاضاً بأكثر من 50 بالمائة خلال الثلاثة شهور الأخيرة ونتيجة لذلك فمن المتوقع أن تنخفض أسعار العديد من الخدمات والسلع التي لها علاقة مباشرة باستخدام النفط كذلك لاحظنا هبوطا كبيرا على اسعار السلع الاساسية الحديد ، القمح ، خدمات الشحن البحري وبالتالي انخفاض معدلات التضخم خلال المرحلة المقبلة الامر الذي سينعكس ايجابيا على المواطن وعلى معدلات التضخم .

ونوه بان الحكومة قامت بتخفيض اسعار المشتقات النفطية اربع مرات خلال الفترة الاخيرة كما اوجدت الية لتخفيض اسعارها كل اسبوعين بحيث ينعكس ذلك مباشرة على المواطن خاصة ونحن مقبلون على فصل الشتاء .

واشار الى ان فاتورتنا النفطية تمثل حوالي 18 بالمائة من إجمالي حجم مستورداتنا مبينا ان انخفاض اسعار النفط عالميا سيؤثر ايجابيا على الحساب الجاري وعجز الموازنة وغيرها .

واكد رئيس الوزراء انه اذا أردنا ان نحافظ على معدلات نمو مقبولة فلا بد من التركيز في هذه المرحلة على جذب الاستثمارات وبخاصة الخليجية التي تبحث عن مناطق استثمارية أكثر أماناً وأفضل مردوداً مشيرا الى انه سيقوم خلال الشهر القادم بجولة خليجية للبحث في امكانية استقطاب استثمارات لمشاريع محددة وواضحة .

واكد محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور أمية طوقان ان لا تأثير للازمة المالية العالمية على الجهاز المصرفي الاردني، مؤكدا ان الاجراءات التي يتبعها البنك حمت البنوك الأردنية من أية مخاطر قد تنجم عن تداعياتها.

واشار طوقان الى عدة معطيات رقمية تشير الى سلامة الجهاز المصرفي الاردني، ومنها ان العائد على حقوق المساهمين ارتفع من4 بالمئة في العام2000 الى13 بالمئة حاليا، ومؤشر معدل كفاية رأس المال بين2000 الى 2008 حوالي16 بالمئة وهي بموجب متطلبات "بازل 2" حوالي 8 بالمئة.

كما اشار الى ان القروض غير العاملة كانت في العام 2000 بحدود 15 بالمئة وصلت الان الى4 بالمئة نتيجة وجود ادارات حكيمة لدى البنوك المحلية.

وقال طوقان: ليس لدينا أزمة سيولة ولا أزمة تسهيلات ولم نسجل أية تغيرات في معدلات تعثر سداد القروض فقد بقيت عند معدلها الطبيعي بحدود 4 بالمئة .

واكد وجود سيولة كبيرة في الاقتصاد الاردني منها 200 مليون دينار سيولة فائضة و500 مليون دينار احتاطيات فائضة وحوالي ملياري دينار سندات ايداع واتفاقيات اعادة شراء وكلها تضمن السيولة في الاقتصاد الوطني.

وقال طوقان أن البنوك الأردنية تنتهج سياسات مصرفية حصيفة تكفل لها الحفاظ على مواقف مالية متوازنة بما يضمن عدم تعريض أموال المودعين لديها التي تشكل الجانب الأعظم من أموالها لأية مخاطر.

واعرب عن تقديره للجهاز المصرفي الاردني لحرصة على الالتزام بمبادىء الادارة الرشيدة والمصلحة الوطنية مما اوجد نظاما مصرفيا صحيا وسليما مشيرا الى وجود23 بنكا في المملكة منها13 بنكا تجاريا و8 لفروع اجنبية واثنان اسلاميان وقريبا بنك دبي الاسلامي، فيما سيتم منح تراخيص لانشاء فرع لبنك ابوظبي الوطني والراجحي السعودي العام المقبل.

وأكد رئيس جمعية البنوك الدكتور ميشيل مارتو عدم وجود أي تاثيرات للازمة المالية على البنوك في المملكة، وعدم وجود ازمة سيولة وتسهيلات، مثمنا حسن الادارة التي تتبعها البنوك التي ابتعدت عن استخدام ادوات استثمار ذات مخاطر عالية.

وقال مارتو ان السنوات الماضية شهدت تطورا نوعيا على الأطر الرقابية والتنظيمية للبنوك، والتي تتطلب منها الالتزام بمعايير الرقابة والمحاسبة الدولية المتعلقة بالحد الادنى لرأس المال وتطبيق اسس الحاكمية الرشيدة وادارة المخاطر بكفاءة وفعالية، ووجود سقوف مشددة على القروض العقارية والاستثمار بالعملات الاجنبية.

واضاف ان البنوك ركزت على انشطة تقليدية وابتعدت عن استخدام ادوات استثمار ذات مخاطر عالية رغم الانتقادات التي كانت توجه، واتهامها بانها تقليدية لعدم لجوئها الى مواكبة السياسات والانظمة المستخدمة في الاسواق العالمية.

واشار مارتو الى ان اهم المشاكل التي تواجه الاقتصاد المحلي حاليا التضخم وعجز الموازنة والعجز في الميزان التجاري، داعيا الى ان تكون محل اهتمام الحكومة، مشددا على انها بحاجة الى علاج جذري سواء باتخاذ خطوات سليمة لمعالجة التضخم او الحد من الانفاق بانواعه والذي يؤدي الى العجز في الموازنة.

كما دعا مارتو الى ان لا يتجاوز حجم عجز الموازنة المقبل3 بالمئة لهذه السنة وتخفيضه تدريجيا في السنوات المقبلة ، وتخفيض نسبة الدين العام البالغة حاليا60 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي الى الحدود الامنة البالغة25 بالمئة.

وثمن رؤساء مجالس الادارة والمديرون العامون للبنوك العاملة في الاردن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع الازمة المالية العالمية، وضمان حقوق جميع المودعين والمواطنين في البنوك المحلية، والانجازات التي حققتها لتعزيز دولة القانون والمؤسسية والنزاهة والتكافل الاجتماعي.

واكدوا اعتزازهم بالاقتصاد الوطني وحرصهم على سلامته واستقراره لتحقيق معدلات نمو عالية وايجاد فرص العمل وتعزيز مناخ بيئة الاستثمار.

--(بترا) س ص/اع/هـ ط

 

 

 

 

 

تطوير بتلكو الأردن
جميع الحقوق محفوظة، مؤسسة ضمان الودائع 2006
عدد زوار الموقع: 179369